
الموقف ده بيحصل لأحسن أمهات في الدنيا. تكوني في السوبر ماركت وفجأة صريخ عشان رفضتي تشتري حاجة حلوة. أو وقت النوم، أو السيناريو الشهير: قطعتي الساندوتش مثلثات بدل مربعات، وفجأة قامت القيامة!
إحنا بنسميها "نوبة غضب" أو "زن". بس إيه رأيك لو بطلنا نشوف التصرف ده على إنه "قلة أدب" أو "سلوك سيء"، وشوفناه على حقيقته: إشارة استغاثة بيولوجية؟
دكتور دان سيجل، طبيب نفسي مشهور، بيشرح الموضوع ببساطة. تخيلي مخ طفلك عبارة عن دورين:
وقت نوبة الغضب، الطفل "بيفصل". المخ العلوي بيفقد الاتصال تماماً. ده معناه إن الطفل حرفياً وجسمانياً مش قادر يسمع للمنطق. لما تقولي له "اهدأ" وهو في الحالة دي، كأنك بتكلمي شخص بلغة مبيفهمهاش.
محاولة إنك تدي محاضرة لطفل بيصرخ، عاملة زي ما تكوني بتحاولي تعلمي شخص بيغرق إزاي يعوم. الأول، لازم تسحبيه للشط.
دي وصفة سحرية من 3 خطوات عشان ترجعيه لبر الأمان:
مش لازم توافقيه على العياط، بس لازم تعترفي بوجعه.
لما يكون هو في وسط العاصفة، محتاج هدوءك أنتِ.
دي الغلطة اللي معظمنا بيقع فيها: بنحاول نعلمهم وهم لسه بيعيطوا. استني لما العاصفة تخلص و"المخ العلوي" يرجع يشتغل تاني.
لما تردي عليه بتعاطف بدل غضب، أنتِ مش بس بتوقفي الدوشة. أنتِ بتعلمي طفلك إن مشاعره دي حاجة يقدر يتحكم فيها، وبتبني عنده ذكاء عاطفي هينفعه طول عمره.
د. ولاء الغيطاني
